الثعلبي
201
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
تصلى ناراً حامية ) * ) . وروى سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل قال : سأل عبد الله بن الكوّا علياً عن قوله : " * ( هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً ) * ) ، قال : ( أنتم يا أهل حروراء ) . " * ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً ) * ) ، أي يظنون أنهم بفعلهم مطيعون محسنون " * ( أولئك الذين كفروا بآيات ربّهم ولقائه فحبطت ) * ) : بطلت وذهبت " * ( أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً ) * ) ، قال أبو سعيد الخدري : يأتي أُناس بأعمال يوم القيامة هي في العظم عندهم كجبال تهامة ، فإذا وزنوها لم تزن شيئاً ، فذلك قوله : " * ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً ) * ) . ( حدثنا القاضي أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن حبيب إملاءً : أبو بكر أحمد بن إسحاق ابن أيّوب عن محمد بن إبراهيم : يحيى بن بكير بن المغيرة عن أبي الزيّاد عن ) الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة ، اقرؤوا : " * ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً ) * ) ) . ( أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان عن مكي بن عبدان عن عبد الرحمن بن بشر عن مروان ابن معاوية عن ) المغيرة بن مسلم عن سعيد بن عمرو بن عثمان قال : سمعت عثمان بن عفّان ( ح ) يقول : الربا سبعون باباً أهونهن مثل نكاح الرجل أُمه . قال : وأربى الربى عرض أخيك المسلم تشتمه . قال : ويؤتى يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب الذي يشرب الظرف في المجلس فيوزن فلا يعدل جناح بعوضة ، خاب ذلك وخسر ، ثمّ تلا هذه الآية : * ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) * * ( ذلك جزاؤهم جهنّم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هُزُواً ) * ) ، يعني سخرية . " * ( إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنّات الفردوس نُزُلاً ) * ) اختلفوا في الفردوس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الجنّة مئة درجة ، ما بين كلّ درجتين كما بين السماء والأرض . أعلاها الفردوس ، ومنها تفجر أنهار الجنة ، وفوقها عرش الرحمن فسلوه الفردوس ) . ( وأخبرنا عبد الله بن حامد عن مكّي بن عبدان عن مسلم بن الحجاج عن نصر بن علي